منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص165
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
والرافضة [شر] (1) من هؤلاء وهؤلاء، يبغضون أبا بكر وعمر وعثمان ويسبونهم، بل قد يكفرونهم، فكان في ذكر هؤلاء وفضائلهم رد على الرافضة، ولما قاموا في دولة خدابندة الذي صنف له هذا الرافضي هذا الكتاب (2) ، فأرادوا إظهار مذهب الرافضة وإطفاء مذهب أهل السنة، وعقدوا ألوية الفتنة، وأطلقوا عنان البدعة، وأظهروا من الشر والفساد ما لا يعلمه إلا رب العباد، كان مما احتالوا به أن استفتوا بعض المنتسبين إلى السنة في ذكر الخلفاء في الخطبة: هل يجب؟ فأفتى من أفتى بأنه لا يجب: إما جهلا بمقصودهم، وإما خوفا منهم وتقية لهم (3) .
وهؤلاء إنما كان مقصودهم منع ذكر الخلفاء، ثم عوضوا عن ذلك بذكر علي والإحدى عشر الذين يزعمون أنهم المعصومون (4) ، فالمفتي إذا علم أن مقصود المستفتى له (5) أن يترك ذكر الخلفاء وأن يذكر (6) الاثنى عشر، وينادي بحي (7) على خير العمل ليبطل الأذان المنقول بالتواتر من عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ويمنع قراءة (8) الأحاديث الثابتة الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويعوض عنها بالأحاديث التي افتراها
