شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص167

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

المأمور بها منها ما هو واجب أو مسنون دائما، كالصلوات الخمس، والوتر، وركعتي الفجر. ومنها ما يؤمر به في بعض الأحوال إذا لم تحصل الواجبات إلا به، ولم تندفع المحرمات إلا به.

الوجه السابع: أن يقال: الكلام في ذكر الخلفاء الراشدين على المنبر، وفي الدعاء لسلطان الوقت، ونحو ذلك: إذا تكلم في ذلك العلماء أهل العلم والدين، الذين يتكلمون بموجب (1) الأدلة الشرعية، كان كلامهم في ذلك مقبولا، وكان للمصيب منهم أجران، وللمخطئ أجر على ما فعله من الخير، وخطؤه مغفور له، وأما إذا أخذ يعيب ذلك من يعوض عنه بما هو شر منه، كطائفة ابن التومرت الذي كان يدعى فيه أنه المهدي المعلوم، والإمام المعصوم، إذا ذكروه باسمه على المنبر، ووصفوه بالصفات التي تعلم أنها باطلة، وجعلوا حزبه هم خواص أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وتركوا مع ذلك ذكر أبي بكر وعمر وعثمان وعلي الخلفاء الراشدين، والأئمة المهديين (2) الذين ثبت بالكتاب (3) والسنة وإجماع السابقين الأولين والتابعين لهم بإحسان (4) أنهم خير هذه الأمة وأفضلها، وهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون في زمن أفضل القرون، ثم أخذ هؤلاء التومرتية ينتصرون لذلك بأن ذكر الخلفاء الأربعة ليس سنة بل بدعة - كان هذا القول مردودا عليهم غاية الرد مع ذكرهم لإمامهم (5) ابن

الصفحة السابقة الصفحة التالية