شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص171

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

في كتابه [العزيز] (1) فقال: {فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} [سورة المائدة: 6] وقال ابن عباس (2) : عضوان مغسولان، وعضوان ممسوحان، [فغيروه] (3) وأوجبوا الغسل ".

فيقال: الذين نقلوا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الوضوء (4) قولا وفعلا، والذين تعلموا الوضوء منه وتوضئوا على عهده، [وهو يراهم ويقرهم عليه] (5) ، ونقلوه إلى من بعدهم، أكثر عددا (6) من الذين نقلوا لفظ هذه الآية، فإن جميع المسلمين كانوا يتوضئون على عهده، ولم يتعلموا الوضوء إلا منه - صلى الله عليه وسلم -؛ فإن هذا العمل لم يكن معهودا عندهم في الجاهلية، وهم قد رأوه يتوضأ ما لا يحصي عدده إلا الله تعالى، ونقلوا عنه ذكر غسل الرجلين فيما شاء الله من الحديث، حتى نقلوا عنه من غير وجه في الصحاح وغيرها أنه قال: " «ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار» " (7) ، مع أن الفرض إذا كان مسح ظهر القدم، كان

الصفحة السابقة الصفحة التالية