شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص172

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

غسل الجميع كلفة لا تدعو إليها الطباع، (1) كما تدعو الطباع إلى طلب الرئاسة والمال (2) ؛ فإن جاز أن يقال: إنهم كذبوا وأخطئوا فيما نقلوه عنه من ذلك، كان الكذب والخطأ فيما نقل (3) من لفظ الآية أقرب إلى الجواز.

وإن قيل: بل لفظ (4) الآية ثبت بالتواتر الذي لا يمكن الخطأ فيه، فثبوت التواتر في نقل (5) الوضوء عنه أولى وأكمل، ولفظ الآية لا يخالف ما تواتر من السنة، فإن المسح جنس تحته نوعان: الإسالة، وغير الإسالة، كما تقول العرب: تمسحت للصلاة، فما كان بالإسالة فهو الغسل، وإذا خص أحد النوعين باسم الغسل فقد يخص النوع الآخر باسم المسح، فالمسح يقال على المسح العام الذي يندرج فيه الغسل، ويقال على الخاص الذي لا يندرج فيه الغسل.

ولهذا نظائر كثيرة، مثل لفظ " ذوي الأرحام " فإنه يعم العصبة [كلهم] (6) وأهل الفروض وغيرهم، ثم لما كان للعصبة وأصحاب

الصفحة السابقة الصفحة التالية