شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص183

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ويترك إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فإن كان مقصوده الطعن في (1) أهل السنة مطلقا فهذا لا يرد عليهم، وإن كان مقصوده أن عمر أخطأ في مسألة فهم لا ينزهون عن الإقرار على الخطأ إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أقل خطأ من علي - رضي الله عنه -. وقد جمع العلماء مسائل الفقه التي ضعف فيها قول أحدهما فوجدوا (2) الضعيف في أقوال (3) علي - رضي الله عنه - أكثر: مثل إفتائه أن المتوفى عنها زوجها تعتد أبعد الأجلين، مع أن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الثابتة عنه الموافقة لكتاب الله تقتضي أنها تحل بوضع الحمل. وبذلك أفتى عمر وابن مسعود - رضي الله عنهما - (4) .

ومثل إفتائه بأن المفوضة يسقط مهرها بالموت، وقد أفتى ابن مسعود وغيره بأن لها مهر نسائها (5) ، كما رواه الأشجعيون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في بروع بنت واشق (6) .

وقد وجد من أقوال علي المتناقضة في مسائل الطلاق وأم الولد والفرائض وغير ذلك أكثر مما وجد من أقوال عمر المتناقضة.

وإن أراد بالتمتع فسخ الحج إلى العمرة، فهذه المسألة نزاع بين

الصفحة السابقة الصفحة التالية