شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص205

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

(* يوضح ذلك أنه قال: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد} ، [سورة النساء: 11] فذكره بضمير الغيبة لا بضمير الخطاب، وهو عائد على (1) المخاطب بكاف الخطاب (2) وهو الموروث، فكل من سوى النبي - صلى الله عليه وسلم - من أولاده وغيرهم موروثون شملهم النص وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - وارثا لمن خوطب، ولم يخاطب هو بأن يورث أحدا شيئا، وأولاد النبي - صلى الله عليه وسلم - ممن شملهم (3) كاف الخطاب فوصاهم بأولادهم للذكر مثل حظ الأنثيين، ففاطمة - رضي الله عنها - وصاها الله في أولادها للذكر مثل حظ الأنثيين، ولأبويها لو ماتت في حياتهما لكل واحد منهما السدس *) (4) .

فإن قيل: ففي آية الزوجين قال: (ولكم) ، (ولهن) .

قيل: أولا: الرافضة يقولون: إن زوجاته (5) لم يرثنه ولا عمه العباس، وإنما ورثته (6) البنت وحدها.

الثاني (7) : أنه بعد نزول الآية لم يعلم أنه ماتت واحدة (8) من أزواجه ولها مال حتى يكون وارثا لها. وأما خديجة - رضي الله عنها - فماتت بمكة، وأما

الصفحة السابقة الصفحة التالية