منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص212
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وقد تنازع العلماء في الخمس والفيء، فقال مالك [وغيره من العلماء] (1) : مصرفهما واحد، وهو فيما أمر الله به ورسوله، وعين ما عينه (2) من اليتامى والمساكين وابن السبيل تخصيصا لهم بالذكر. وقد روي عن أحمد بن حنبل ما يوافق ذلك، وأنه جعل مصرف الخمس من الركاز مصرف الفيء، وهو تبع لخمس الغنائم (3) . وقال الشافعي، وأحمد في الرواية المشهورة: الخمس (4) يقسم على خمسة أقسام. وقال أبو حنيفة: على ثلاثة، فأسقط (5) سهم الرسول وذوي القربى بموته - صلى الله عليه وسلم -، وقال (6) داود بن علي: بل مال الفيء [أيضا] (7) يقسم [على خمسة أقسام] (8) . والقول الأول أصح [الأقوال] (9) كما قد بسطت أدلته في غير هذا الموضع (10) ، وعلى ذلك تدل سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسنة خلفائه الراشدين.
فقوله: (11) {لله وللرسول} في الخمس والفيء، كقوله في الأنفال: (لله
