منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص211
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فالرسول مبلغ عن الله أمره ونهيه، فالمال المضاف إلى الله ورسوله، هو المال الذي يصرف فيما أمر الله به ورسوله من واجب ومستحب، بخلاف الأموال التي ملكها الله لعباده، فإن لهم صرفها في المباحات.
ولهذا لما قال الله في المكاتبين: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} [سورة النور: 33] ذهب أكثر العلماء، كمالك وأبي حنيفة وغيرهما، إلى أن المراد: آتاكم [الله] (1) من الأموال التي ملكها الله لعباده (2) ، فإنه لم يضفها إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -، بخلاف ما أضافه إلى الله والرسول، فإنه لا يعطى إلا فيما أمر الله به ورسوله.
فالأنفال لله والرسول؛ لأن (3) قسمتها إلى الله والرسول ليست كالمواريث التي قسمها الله بين المستحقين. وكذلك مال الخمس ومال الفيء.
