منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص25
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وأما مواليهن فليسوا من أهل بيته (1) بلا نزاع، فلهذا كانت الصدقة تباح لبريرة. وأما أبو رافع فكان من مواليهم، فلهذا نهاه عن الصدقة، لأن مولى القوم منهم، وتحريم الصدقة عليهم هو من التطهير الذي أراده الله بهم، فإن الصدقة (2) أوساخ الناس.
وكذلك قوله في إيجاب (3) المودة [لهم] (4) غلط. فقد ثبت في الصحيح عن سعيد بن جبير (5) أن ابن عباس [رضي الله عنهما] (6) سئل عن قوله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [سورة الشورى: 23] ، قال: فقلت: إلا أن تودوا ذوي قربى محمد [- صلى الله عليه وسلم -] (7) . فقال ابن عباس: عجلت، إنه (8) لم يكن بطن من (9) قريش إلا لرسول
