منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص26
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الله - صلى الله عليه وسلم - منهم (1) قرابة. فقال: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودوني في القرابة التي بيني وبينكم (2) .
فابن عباس كان من كبار أهل البيت وأعلمهم بتفسير القرآن، وهذا تفسيره الثابت عنه. ويدل على ذلك أنه لم يقل إلا المودة لذوي (3) القربى. ولكن قال: إلا المودة في القربى (4) ألا ترى أنه لما أراد ذوي قرباه قال: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى} [سورة الأنفال: 41] ، ولا يقال: المودة في ذوي (5) القربى. وإنما يقال: المودة لذوي (6) القربى. فكيف (* وقد قال: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} (7) ؟ ! .
ويبين ذلك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يسأل أجرا أصلا، إنما أجره *) (8) على الله، وعلى المسلمين موالاة أهل البيت لكن بأدلة أخرى غير
