منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص216
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فإن قيل: بل الخطاب (1) متناول له وللأمة في عموم هذه الآية (2) ، لكن خص هو من آية النكاح والصداق.
قيل: وكذلك خص من آية الميراث، فما قيل في تلك يقال مثله في هذه وسواء (3) قيل: إن لفظ الآية شمله وخص منه، أو قيل: إنه لم يشمله لكونه ليس (4) من المخاطبين: يقال مثله هنا (5) .
السابع: أن يقال: هذه الآية لم يقصد بها بيان من يورث [ومن لا يورث] (6) ، ولا بيان صفة الموروث والوارث، وإنما قصد بها أن المال الموروث يقسم بين الوارثين على هذا التفصيل. فالمقصود هنا بيان مقدار أنصباء هؤلاء المذكورين إذا كانوا ورثة. ولهذا لو كان الميت مسلما وهؤلاء كفارا لم يرثوا باتفاق المسلمين، وكذلك لو كان كافرا وهؤلاء مسلمين لم يرثوا بالسنة وقول جماهير المسلمين (7) ، وكذلك لو كان عبدا وهم أحرار، أو كان حرا وهم عبيد. وكذلك القاتل عمدا عند عامة المسلمين، وكذلك القاتل خطأ من الدية. وفي غيرها نزاع.
