منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص222
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الوجه الثاني عشر: أن قوله تعالى: {وورث سليمان داود} [سورة النمل: 16] ، وقوله تعالى [عن زكريا] (1) : {فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب} [سورة مريم: 5، 6] ، لا يدل على محل النزاع؛ لأن الإرث اسم جنس تحته أنواع، والدال على ما به الاشتراك لا يدل على ما به الامتياز. فإذا قيل: هذا حيوان، لا يدل على أنه إنسان أو فرس أو بعير. وذلك أن لفظ " الإرث " (2) يستعمل في إرث العلم والنبوة والملك وغير ذلك من أنواع الانتقال. قال تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} [سورة فاطر: 32] .
وقال تعالى: {أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون} [سورة المؤمنون: 10، 11] . وقال تعالى: {وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون} [سورة الزخرف: 72] .
وقال تعالى: {وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها} [سورة الأحزاب: 27] .
وقال تعالى: {إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين} [سورة الأعراف: 128] .
وقال تعالى: {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها} [سورة الأعراف: 137] .
