شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص28

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الحج، وهي سنة الوفود. فإن مكة لما فتحت سنة ثمان قدمت وفود العرب من كل ناحية، فهذه الآية تدل على كمال اتصالهم برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما دل على ذلك حديث الكساء، ولكن هذا لا يقتضي أن يكون الواحد منهم أفضل من سائر المؤمنين ولا أعلم منهم، لأن الفضيلة بكمال الإيمان والتقوى لا بقرب النسب.

كما قال تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} [سورة الحجرات: 13] . وقد ثبت أن الصديق كان أتقى الأمة بالكتاب والسنة، وتواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا» " (1) وهذا مبسوط في موضعه.

وأما ما نقله عن علي (2) أنه كان يصلي كل يوم وليلة ألف ركعة، فهذا يدل على جهله بالفضيلة وجهله بالواقع. أما أولا فلأن (3) هذا ليس بفضيلة، فإنه قد ثبت في الصحيح «عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان لا يزيد في الليل على ثلاث عشرة ركعة» (4) . وثبت عنه في الصحيح أنه قال

الصفحة السابقة الصفحة التالية