شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص248

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

يصلي عليه شر الخلق، وهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي عليه [ويسلم عليه] (1) الأبرار والفجار بل (2) والمنافقون، وهذا إن لم ينفعه لم يضره، وهو يعلم أن في أمته منافقين، ولم ينه أحدا من أمته عن (3) الصلاة عليه، بل أمر (4) الناس كلهم بالصلاة والسلام عليه، مع أن فيهم المؤمن والمنافق، فكيف يذكر في معرض الثناء عليها والاحتجاج لها (5) مثل هذا الذي لا يحكيه ولا يحتج به (6) إلا مفرط في الجهل، ولو وصى (7) موص بأن المسلمين لا يصلون عليه لم تنفذ وصيته، فإن صلاتهم عليه خير له بكل حال.

ومن المعلوم أن إنسانا لو ظلمه ظالم، فأوصى بأن لا يصلي عليه ذلك الظالم، لم يكن هذا من الحسنات التي يحمد عليها، ولا هذا مما أمر الله به ورسوله. فمن يقصد مدح فاطمة وتعظيمها، كيف يذكر مثل هذا الذي لا مدح فيه، بل المدح في خلافه، كما دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع؟ ! .

وأما قوله: " ورووا جميعا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يا فاطمة إن الله يغضب لغضبك، ويرضى لرضاك» " فهذا كذب منه، ما رووا (8) هذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية