منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص249
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا يعرف هذا في شيء من كتب الحديث المعروفة، ولا له إسناد معروف (1) عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا صحيح ولا حسن. ونحن إذا شهدنا لفاطمة بالجنة، وبأن الله يرضى عنها، فنحن لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي (2) وطلحة والزبير وسعيد (3) وعبد الرحمن [بن عوف] (4) بذلك نشهد، ونشهد بأن (5) الله تعالى أخبر برضاه عنهم في غير موضع، كقوله تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه} [سورة التوبة: 100] وقوله تعالى: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة} [سورة الفتح: 18] وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توفي وهو عنهم راض، ومن - رضي الله عنه - ورسوله لا يضره غضب أحد من الخلق عليه (6) كائنا من كان، بل من (7) - رضي الله عنه - ورضي عن الله، يكون رضاه موافقا لرضا الله، فإن الله راض عنه، فهو موافق لما يرضي الله (8) ، وهو راض عن الله، فحكم الله (9) موافق لرضاه،
