شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص259

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

عند أحد، على أن ذلك ملك له (1) ، فهذا من أبين الكذب عليهما، بل غاية ما في هذا (2) أن يترك عند من يترك \ عنده، كما تركا صدقته (3) عند علي والعباس ليصرفاها (4) في مصارفها الشرعية.

وأما قوله: " ولكان أهل البيت الذين طهرهم الله في كتابه مرتكبين ما لا يجوز ".

فيقال له: أولا إن الله تعالى لم يخبر أنه طهر جميع أهل البيت وأذهب عنهم الرجس، فإن هذا كذب على الله. كيف ونحن نعلم أن في (5) بني هاشم من ليس بمطهر من الذنوب، ولا أذهب عنهم الرجس، لا سيما عند الرافضة، فإن (6) عندهم كل من كان من بني هاشم يحب أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - فليس (7) بمطهر، والآية (8) إنما قال فيها: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} [سورة الأحزاب: 33] . وقد تقدم أن هذا مثل قوله: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون} [سورة المائدة: 6]

الصفحة السابقة الصفحة التالية