منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص267
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الصدق، بل في أنه علم ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - جملة وتفصيلا، وصدق ذلك تصديقا كاملا في العلم والقصد والقول والعمل. وهذا القدر لم يحصل لأبي ذر ولا لغيره، فإن أبا ذر لم يعلم ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - كما علمه أبو بكر، ولا حصل له من التصديق المفصل كما حصل لأبي بكر (1) . (* ولا حصل عنده من كمال التصديق معرفة وحالا (2) . كما حصل لأبي بكر) * (3) ; فإن أبا بكر أعرف منه، وأعظم حبا لله ورسوله منه، وأعظم نصرا لله ورسوله منه، وأعظم جهادا بنفسه وماله منه، إلى غير ذلك من الصفات التي هي كمال الصديقية.
وفي الصحيحين عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «صعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدا، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، [فرجف بهم] (4) ، فقال: " اسكن أحد " وضربه برجله، وقال (5) : " ليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان» (6)
