منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص266
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
والمدح للصديق (1) (* الذي صدق الأنبياء، ليس بمجرد كونه صادقا، بل في كونه مصدقا للأنبياء. وتصديقه) * (2) للنبي - صلى الله عليه وسلم - هو صدق خاص، فالمدح بهذا التصديق - الذي هو صدق خاص - نوع، والمدح بنفس كونه صادقا نوع آخر. فكل صديق صادق، وليس كل صادق صديقا.
ففي الصحيحين [عن ابن مسعود] (3) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة. ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا. وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار. ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا» (4) ". فالصديق قد يراد به الكامل في الصدق، وقد يراد به الكامل في التصديق. والصديق ليست فضيلته في مجرد تحري (5)
