شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص280

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

كان من أقام بمكة فعتاب أمير عليه، وكذلك لما أرسل خالد بن الوليد وغيره من أمراء السرايا، كان من خرج مع الأمير، فالأمير أمير عليه باختياره الخروج معه، لا بأن (1) النبي - صلى الله عليه وسلم - عين للخروج مع الأمير كل من معه ومن هذا لم يكن من عادة النبي - صلى الله عليه وسلم - بل ولا من عادة أبي بكر.

وهذا (2) كما أنه إذا كان إمام راتب في حياته يصلي بقوم، فمن صلى خلفه كان ذلك الإمام إماما له يتقدم عليه، وإن كان المأموم أفضل منه.

وفي صحيح مسلم [وغيره] (3) عن أبي مسعود البدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا، ولا يؤمن الرجل [الرجل] (4) في سلطانه ; ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه» (5) فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتقدم على الإمام ذي السلطان (6) وإن كان المأموم أفضل منه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية