شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص281

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ولهذا قال العلماء: إن الإمام الراتب لا يقدم عليه من هو أفضل منه.

وكانت السنة أولا أن الأمير هو الذي يصلي بالناس. وتنازع الفقهاء فيما إذا اجتمع صاحب البيت والمتولي: أيهما يقدم؟ على قولين: كما تنازعوا في صلاة الجنازة هل يقدم الوالي أو الولي (1) . وأكثرهم قدم (2) الوالي.

ولهذا لما مات الحسن بن علي قدم أخوه الحسين [بن علي] أمير (3) . المدينة للصلاة عليه، وقال: لولا أنها السنة لما (4) قدمتك. والحسين أفضل من ذلك الأمير الذي أمره أن يصلي على أخيه، لكن لما كان هو الأمير، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " «لا يؤمن الرجل [الرجل] (5) في سلطانه» " قدمه لذلك.

وكان يقدم الأمير على من معه في المغازي، كتقدمه في الصلاة وفي الحج (6) ; لأنهم صلوا خلفه باختيارهم، وحجوا معه، مع أنه (7) قد تتعين صلاتهم خلفه وحجهم معه إذا لم يكن للحج إلا أمير واحد وللصلاة إلا إمام واحد، وكذلك من أراد الغزو وليس للغزو إلا أمير واحد (8/8) : (8) خرج معه، ولكن في الغزو لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر جميع

الصفحة السابقة الصفحة التالية