شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص284

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

صرت أنا الأمير عليك (1) ، كما لو قدر أن أبا بكر أمر على عمر أحدا ثم مات أبو بكر وولي عمر، صار عمر أميرا على من كان أميرا عليه. وكذلك لو أمر عمر على عثمان أو علي أو غيرهما أحدا (2) ، ثم لما مات عمر صار هو الخليفة، فإنه يصير أميرا على من كان هو أميرا عليه (3) ، ولو قدر أن عليا كان أرسله النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمر عليه غيره، كما أمر عليه أبا بكر لما أرسله [ليحج بالناس] (4) سنة تسع، ولحقه (5) علي، فقال لعلي: أنت أمير أو مأمور؟ فقال: بل مأمور. فكان أبو بكر أميرا على علي، فلو قدر أن عليا هو الخليفة، لكان يصلح أميرا على أبي بكر.

ومثل هذا لا ينكره إلا جاهل. وأسامة أعقل وأتقى وأعلم من أن يتكلم بمثل هذا الهذيان لمثل أبي بكر.

وأعجب من هذا (6) قول هؤلاء المفترين: إنه مشى هو وعمر إليه حتى استرضاه، مع قولهم: إنهما قهرا عليا وبني هاشم وبني عبد مناف، ولم يسترضياهم (7) ، وهم أعز وأقوى [وأكثر (8) ] وأشرف من أسامة - رضي الله عنه - فأي حاجة بمن قهروا بني هاشم وبني أمية وسائر بني

الصفحة السابقة الصفحة التالية