شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص290

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ويقال: رابعا: كل من الحديثين يعلم بالدليل أنه كذب، لا يجوز نسبته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. فإنه يقال: ما المعنى بكون (1) علي أو غيره (2) فاروق الأمة يفرق بين الحق والباطل؟ إن عنى بذلك أنه يميز بين أهل الحق وأهل الباطل (3) ، فيميز [بين] (4) المؤمنين والمنافقين، فهذا أمر لا يقدر عليه أحد من البشر: لا نبي ولا غيره. وقد قال تعالى لنبيه: {وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم} [سورة التوبة: 101] ، فإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يعلم عين كل منافق في مدينته وفيما حولها، فكيف يعلم (5) ذلك غيره؟ .

وإن قيل: إنه يذكر صفات أهل الحق وأهل الباطل، فالقرآن قد (6) بين ذلك غاية البيان، وهو الفرقان الذي فرق الله فيه بين (7) . الحق والباطل بلا ريب.

وإن أريد بذلك أن من قاتل معه كان على الحق ومن قاتله كان على الباطل (88) : (8) .

فيقال: هذا لو كان صحيحا لم يكن فيه إلا (9) التمييز بين تلك الطائفة

الصفحة السابقة الصفحة التالية