شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص295

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

قال الله تعالى: {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم - والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم - ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس أمثالهم} [سورة محمد: 1 - 2] . وهكذا النصراني (1) مع المسيح: إذا (2) أحبه معتقدا أنه إله - وكان عبدا - كان قد أحب ما لا حقيقة له، فإذا تبين له أن المسيح عبد رسول (3) لم يكن قد أحبه، فلا يكون معه.

وهكذا من أحب الصحابة [والتابعين] (4) والصالحين معتقدا فيهم الباطل، كانت محبته لذلك الباطل باطلة. ومحبة الرافضة لعلي - رضي الله عنه - من هذا الباب ; فإنهم يحبون ما لم يوجد، وهو الإمام المعصوم المنصوص على إمامته، الذي لا إمام بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا هو، الذي كان يعتقد أن (5) أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - ظالمان معتديان أو كافران (6) ، فإذا تبين لهم يوم القيامة أن عليا لم يكن أفضل من واحد من هؤلاء، وإنما غايته أن يكون قريبا من أحدهم (7) ، وإنه كان مقرا بإمامتهم وفضلهم، ولم يكن معصوما لا هو ولا هم (8) ، ولا كان منصوصا على

الصفحة السابقة الصفحة التالية