شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص296

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

إمامته، تبين لهم أنهم لم يكونوا يحبون عليا، بل هم من أعظم الناس بغضا لعلي - رضي الله عنه - في الحقيقة، فإنهم يبغضون من اتصف بالصفات التي كانت في علي أكمل منها في غيره: من إثبات إمامة الثلاثة وتفضيلهم، فإن عليا - رضي الله عنه - كان يفضلهم ويقر بإمامتهم. فتبين أنهم مبغضون لعلي (1) قطعا.

وبهذا يتبين الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه «عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: إنه لعهد (2) النبي الأمي إلي أنه (3) " لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق» " (4) إن كان هذا محفوظا ثابتا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن الرافضة لا تحبه على ما هو عليه، بل محبتهم من جنس محبة اليهود لموسى والنصارى لعيسى (5) ، بل الرافضة تبغض نعوت علي وصفاته، كما تبغض اليهود والنصارى نعوت موسى وعيسى، فإنهم يبغضون من أقر نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - (55) : (6) وكانا مقرين بها (7) [صلى الله عليهم أجمعين] (8) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية