شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص314

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وهذه الآية ليست [بأولى] (1) .

في دلالتها على الذنوب من تلك الآيات، فإن كان تأويل تلك (2)

سائغا كان تأويل هذه كذلك، وإن كان تأويل هذه باطلا فتأويل تلك أبطل.

ويقال: ثانيا: بتقدير أن يكون هناك ذنب لعائشة وحفصة، فيكونان قد تابتا منه (3)

. وهذا ظاهر لقوله تعالى: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} [سورة التحريم: 4] فدعاهما الله تعالى إلى التوبة، فلا يظن بهما أنهما لم يتوبا، مع ما ثبت من علو درجتهما، وأنهما زوجتا (4)

نبينا في الجنة، وأن الله خيرهن بين الحياة الدنيا وزينتها وبين الله ورسوله والدار الآخرة، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة، ولذلك حرم الله (5)

عليه أن يتبدل (6) بهن غيرهن، وحرم عليه أن يتزوج عليهن، واختلف في إباحة ذلك له بعد ذلك، ومات عنهن وهن أمهات المؤمنين بنص القرآن. ثم قد تقدم أن الذنب يغفر ويعفى عنه بالتوبة (7)

وبالحسنات الماحية وبالمصائب (8)

المكفرة.

ويقال: ثالثا: المذكور عن أزواجه كالمذكور عمن شهد له بالجنة

الصفحة السابقة الصفحة التالية