منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص315
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
من أهل بيته وغيرهم من الصحابة (1)
، فإن عليا لما خطب ابنة أبي جهل على فاطمة، وقام النبي - صلى الله عليه وسلم - خطيبا فقال: " «إن بني المغيرة استأذنوني أن ينكحوا عليا ابنتهم، وإني لا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن (2)
، إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي ويتزوج ابنتهم، إنما فاطمة (3)
بضعة مني يريبني ما رابها ص: أرابها.
ويؤذيني ما آذاها» (4)
" فلا يظن بعلي - رضي الله عنه - أنه ترك الخطبة في الظاهر فقط، بل تركها بقلبه وتاب بقلبه عما كان طلبه وسعى فيه.
وكذلك «لما صالح النبي - صلى الله عليه وسلم - المشركين يوم الحديبية، وقال لأصحابه: " انحروا واحلقوا رءوسكم " فلم يقم أحد، فدخل مغضبا على أم سلمة، فقالت: من أغضبك - أغضبه الله؟ فقال: " ما لي لا أغضب وأنا آمر بالأمر فلا يطاع (5)
" فقالت: يا رسول الله ادع بهديك فانحره، وأمر الحلاق فليحلق (6)
رأسك، وأمر عليا أن يمحو اسمه. فقال: والله لا أمحوك. فأخذ الكتاب من يده ومحاه» (7)
" فمعلوم (8)
