منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص321
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
عنها إلا أبدلها الله خيرا منه» " أخرجه في الموطأ الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه في: الموطأ 2/887 (كتاب الجامع، باب الدعاء للمدينة وأهلها) . وفي التعليق: " قال أبو عمر: وصله معن بن عيسى وحده عن مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة ".
. [كما في الصحيحين عن زيد بن ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " «إنها طيبة (يعني المدينة) وإنها تنفي الرجال كما تنفي النار خبث الحديد» "، وفي لفظ: " «تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة» "] (1)
. وقال: إن عليا خرج عنها (2) ولم يقم بها كما أقام الخلفاء قبله، ولهذا لم تجتمع عليه الكلمة.
لكان الجواب: أن المجتهد إذا كان دون علي لم يتناوله الوعيد، فعلي أولى أن لا يتناوله الوعيد لاجتهاده، وبهذا يجاب عن خروج عائشة - رضي الله عنها -. وإذا كان المجتهد مخطئا فالخطأ مغفور بالكتاب والسنة.
وأما قوله: " إنها (3)
خرجت في ملأ من الناس تقاتل عليا على غير ذنب ".
فهذا أولا: كذب عليها. فإنها لم تخرج لقصد القتال، ولا كان أيضا
