منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص322
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
طلحة والزبير قصدهما قتال علي أ، ب: القتال لعلي، ولو قدر أنهم قصدوا (1)
القتال، فهذا هو القتال المذكور في قوله تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين} ، {إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم} [سورة الحجرات: 9، 10] فجعلهم مؤمنين إخوة مع الاقتتال. وإذا كان هذا ثابتا لمن هو دون أولئك المؤمنين (2)
فهم به أولى وأحرى.
[زعم الرافضي أن المسلمين أجمعوا على قتل عثمان وجوابه من وجوه]
وأما قوله: " إن المسلمين أجمعوا على قتل عثمان ".
فجوابه من وجوه: أحدها ب (فقط) : من وجهين أحدهما.
: أن يقال: أولا: هذا من أظهر الكذب وأبينه ; فإن جماهير المسلمين لم يأمروا بقتله، ولا شاركوا (3)
في قتله، ولا رضوا بقتله.
أما أولا: (4) أكثر (5)
المسلمين لم يكونوا بالمدينة، بل كانوا بمكة واليمن والشام والكوفة والبصرة ومصر وخراسان، وأهل المدينة بعض المسلمين.
وأما ثانيا: فلأن (6)
خيار المسلمين لم يدخل واحد منهم في دم عثمان
