شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص324

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

يجز الاحتجاج به، بطلت حجتهم بالإجماع على قتله. لا سيما ومن المعلوم أنه لم يباشر قتله إلا طائفة قليلة. ثم إنهم ينكرون الإجماع على بيعته، ويقولون: إنما بايع أهل الحق منهم خوفا وكرها (1)

. ومعلوم أنهم لو اتفقوا كلهم على قتله (2)

، وقال قائل: كان أهل الحق كارهين [لقتله (3)

لكن سكتوا خوفا وتقية (4) على أنفسهم، لكان (5)

هذا أقرب إلى الحق،] (6)

لأن العادة قد جرت بأن من يريد قتل الأئمة يخيف من ينازعه، بخلاف من يريد مبايعة الأئمة (7)

، فإنه لا يخيف المخالف، كما يخيف (8)

من يريد قتله، فإن المريدين (9)

للقتل أسرع إلى الشر وسفك الدماء وإخافة الناس من المريدين للمبايعة.

فهذا لو قدر أن جميع الناس ظهر منهم الأمر بقتله، فكيف وجمهورهم أنكروا (10)

قتله، ودافع عنه من دافع في بيته، كالحسن بن علي وعبد الله بن الزبير وغيرهما؟ .

وأيضا فإجماع الناس على بيعة أبي بكر أعظم من إجماعهم على بيعة

الصفحة السابقة الصفحة التالية