منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص323
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
[لا قتل] (1)
ولا أمر بقتله، وإنما قتله طائفة من المفسدين في الأرض من أوباش القبائل وأهل الفتن، وكان علي - رضي الله عنه - يحلف دائما: " إني ما قتلت عثمان ولا مالأت على قتله " ويقول: " اللهم العن قتلة عثمان في البر والبحر والسهل والجبل ". وغاية ما يقال: إنهم لم ينصروه حق (2) .
النصرة، وأنه حصل نوع من الفتور والخذلان، حتى تمكن أولئك المفسدون. ولهم في ذلك تأويلات، وما كانوا يظنون أن الأمر يبلغ إلى ما بلغ، ولو علموا ذلك لسدوا الذريعة وحسموا مادة (3) .
الفتنة.
ولهذا قال تعالى: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [سورة الأنفال: 25] ، فإن الظالم يظلم فيبتلى الناس بفتنة تصيب من لم (4)
يظلم، فيعجز (5) .
عن ردها حينئذ، بخلاف ما لو منع الظالم ابتداء، فإنه كان يزول سبب الفتنة.
الثاني (6) وهذا هو الوجه الثاني من وجوه الجواب، وبدأ الأول في الصفحة السابقة.
: أن هؤلاء الرافضة في غاية التناقض والكذب ; فإنه من المعلوم (7)
1 -
أن الناس أجمعوا على بيعة عثمان ما لم يجمعوا (8) .
على قتله ; فإنهم كلهم بايعوه في جميع الأرض. فإن جاز الاحتجاج بالإجماع الظاهر، فيجب (9)
أن تكون بيعته حقا لحصول الإجماع عليها. وإن لم
