منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص327
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وإن قيل: إن (1)
الذين كانوا مع علي لم يمكنهم إلزام الناس بالبيعة له، وجمعهم (2)
عليه، ولا دفعهم عن قتاله، فعجزوا عن ذلك.
قيل: والذين كانوا مع عثمان لما حصر لم يمكنهم أيضا (3)
دفع القتال عنه.
وإن قيل: بل أصحاب علي فرطوا وتخاذلوا، حتى عجزوا (4)
عن دفع القتال، أو قهر الذين قاتلوه ص: قتلوه.
أو جمع الناس عليه.
قيل: والذين كانوا مع عثمان [فرطوا وتخاذلوا (5) حتى تمكن منه أولئك. ثم دعوى المدعي الإجماع على قتل عثمان] (6) مع ظهور الإنكار [من] جماهير الإنكار (7) الأمة له وقيامهم (8)
في الانتصار له والانتقام ممن قتله - أظهر كذبا من دعوى المدعي إجماع الأئمة على قتل الحسين - رضي الله عنه -.
فلو قال قائل: إن الحسين قتل بإجماع الناس، لأن الذين قاتلوه وقتلوه لم يدفعهم أحد من ذلك، لم يكن كذبه بأظهر من كذب المدعي للإجماع (9)
على قتل عثمان ; فإن الحسين - رضي الله عنه - لم يعظم إنكار
