منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص333
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الأوس (1) ضربنا عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج (2) أمرتنا ففعلنا فيه أمرك. فقام سعد بن عبادة فقال: كذبت لعمر الله، لا تقتله ولا تقدر على قتله. فقام أسيد بن حضير، فقال: كذبت لعمر الله لنقتلنه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين. وكادت تثور فتنة بين الأوس والخزرج، حتى نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - وخفضهم» (3) .
وهؤلاء الثلاثة من خيار السابقين الأولين، وقد قال أسيد بن حضير لسعد بن عبادة: " إنك منافق تجادل عن المنافقين " وهذا مؤمن ولي لله من أهل الجنة، وذاك مؤمن ولي لله (4) من أهل الجنة ; فدل على أن الرجل قد يكفر آخر (5) بالتأويل، ولا يكون واحد منهما كافرا.
