شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص341

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ممن يروي عن الضعفاء ما يعتقد صحته، ويظن أنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لم يثبت عنه ; كما يظن ثبوت كون النبي - صلى الله عليه وسلم - كان (1) في السفر أحيانا يتم الصلاة، أو أنه كان (2) يقنت بعد الركوع في الفجر حتى فارق الدنيا، أو أنه أحرم بالحج إحراما مطلقا: لم ينو تمتعا ولا إفرادا ولا قرانا، أو أن مكة فتحت صلحا، وأن ما فعله عمر وعثمان وغيرهما من ترك قسمة العقار ينقض، وينقض حكم الخلفاء الراشدين والصحابة كعمر وعثمان وعلي وابن عمر وغيرهم في المفقود (3) ، ويحتج بحديث غير واحد من الضعفاء.

وأما نحن فقولنا: إن الحديث الضعيف خير من الرأي، ليس المراد به الضعيف المتروك، لكن المراد به الحسن، كحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وحديث إبراهيم الهجري، وأمثالهما ممن (4) يحسن الترمذي حديثه أو يصححه. وكان (5) الحديث في اصطلاح ما قبل الترمذي: إما صحيحا وإما ضعيفا، والضعيف نوعان: ضعيف متروك، وضعيف ليس بمتروك (6) ، فتكلم أئمة الحديث بذلك الاصطلاح، فجاء من لم يعرف إلا اصطلاح (7) الترمذي ; فسمع قول بعض الأئمة (8)

الصفحة السابقة الصفحة التالية