شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص38

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

والخوارج أكثر وأعقل وأدين (1) من الذين ادعوا فيه الإلهية، فإن جاز الاحتجاج بمثل هذا، وجعلت (2) هذه الدعوى منقبة، كان دعوى (3) المبغضين له ودعوى الخوارج مثلبة أقوى وأقوى، وأين الخوارج من الرافضة الغالية؟ ! .

فالخوارج من أعظم الناس صلاة وصياما [وقراءة للقران] (4) ، ولهم جيوش وعساكر، وهم متدينون بدين الإسلام باطنا وظاهرا. والغالية المدعون للإلهية إما أن يكونوا من أجهل الناس وإما أن يكونوا من أكفر الناس (5) ، والغالية كفار بإجماع العلماء، وأما الخوارج فلا يكفرهم إلا من يكفر الإمامية، فإنهم خير من الإمامية، وعلي رضى الله عنه لم يكن يكفرهم، ولا أمر بقتل الواحد المقدور عليه منهم، كما أمر بتحريق الغالية، بل لم يقاتلهم حتى قتلوا عبد الله بن خباب (6) وأغاروا على سرح الناس.

فثبت بالإجماع من علي ومن سائر الصحابة والعلماء أن الخوارج خير من الغالية، فإن جاز لشيعته (7) أن تجعل (8) دعوى الغالية الإلهية فيه حجة

الصفحة السابقة الصفحة التالية