منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص37
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فهذه مقالة جاهل في غاية الجهل لوجوه: أحدها: أن معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم - أعظم بكثير، وما ادعى فيه أحد من أصحابه (1) الإلهية.
والثاني: أن معجزات الخليل وموسى أعظم بكثير (2) وما ادعى أحد فيهما (3) الإلهية.
الثالث: أن معجزات نبينا و [معجزات] موسى (4) أعظم منه معجزات المسيح، وما ادعيت فيهما الإلهية كما ادعيت (5) في المسيح.
الرابع: أن المسيح ادعيت فيه الإلهية أعظم مما ادعيت في محمد وإبراهيم وموسى، ولم يدل ذلك لا على أنه أفضل منهم (6) ولا على أن معجزاته أبهر.
الخامس: أن دعوى الإلهية فيهما دعوى باطلة تقابلها (7) دعوى باطلة، وهي دعوى اليهود في المسيح، و [دعوى] الخوارج (8) في علي، فإن الخوارج كفروا عليا، فإن جاز أن يقال: إنما ادعيت فيه الإلهية لقوة الشبهة. جاز أن يقال: إنما ادعي فيه الكفر لقوة الشبهة. وجاز أن يقال: صدرت منه ذنوب اقتضت أن يكفره بها الخوارج.
