شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص349

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أنه دخل في جملة (1) من وعد بنجاتهم. [ولهذا قال من قال من العلماء: إنه ليس من أهلك الذين وعدت بإنجائهم] (2) . وهو وإن كان من الأهل نسبا فليس هو منهم دينا، والكفر قطع (3) الموالاة بين المؤمنين والكافرين، كما نقول: إن أبا لهب ليس من آل محمد ولا من أهل بيته، وإن كان من أقاربه، فلا يدخل في قولنا (4) : " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ".

وخيانة امرأة نوح لزوجها كانت في الدين ; فإنها كانت تقول: إنه مجنون. وخيانة امرأة لوط أيضا كانت في الدين ; فإنها كانت تدل قومها على الأضياف، وقومها كانوا يأتون الذكران، لم تكن معصيتهم الزنا بالنساء حتى يظن أنها أتت فاحشة، بل كانت تعينهم على المعصية وترضى عملهم.

ثم من جهل الرافضة أنهم يعظمون أنساب الأنبياء: آباءهم وأبناءهم، ويقدحون في أزواجهم ; كل ذلك عصبية واتباع هوى (5) حتى يعظمون فاطمة والحسن والحسين، ويقدحون في عائشة [أم المؤمنين] (6) ، فيقولون - أو من يقول منهم -: إن آزر أبا إبراهيم كان مؤمنا، وإن أبوي النبي - صلى الله عليه وسلم - كانا مؤمنين، حتى لا يقولون: إن النبي يكون أبوه

الصفحة السابقة الصفحة التالية