شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص357

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وأمثاله ضعف علي وعجز عن مقاومة من كان بإزائه.

والمقصود هنا أن ما يذكرونه من القدح في طلحة والزبير ينقلب بما (1) هو أعظم منه في حق علي. فإن أجابوا عن ذلك بأن عليا كان مجتهدا فيما فعل، وأنه أولى بالحق من طلحة والزبير.

قيل: نعم، وطلحة (2) والزبير كانا مجتهدين، وعلي - وإن كان أفضل منهما - لكن لم يبلغ فعلهما بعائشة - رضي الله عنها - ما بلغ فعل علي، فعلي (3) أعظم قدرا منهما، ولكن إن كان فعل طلحة والزبير معها ذنبا، ففعل علي أعظم ذنبا، فتقاوم (4) كبر القدر وعظم الذنب.

فإن قالوا: هما أحوجا عليا إلى ذلك (5) ، لأنهما أتيا بها، فما فعله علي مضاف إليهما لا إلى علي.

قيل: وهكذا معاوية لما قيل له: قد قتل عمار (6) ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - " «تقتلك الفئة الباغية» " (7) قال: أو نحن قتلناه؟ إنما قتله الذين جاءوا به حتى جعلوه تحت سيوفنا. فإن كانت هذه الحجة مردودة، فحجة من احتج بأن طلحة والزبير هما (8) فعلا بعائشة ما جرى

الصفحة السابقة الصفحة التالية