شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص375

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ويقال: إنه أتى حدا فجلده عثمان عليه، فبقي في نفسه على عثمان، [لما كان في نفسه من تشرفه (1) بأبيه أبي بكر، فلما قام أهل الفتنة على عثمان] (2) . قالوا: إنه كان معهم، وإنه دخل عليه وأخذ بلحيته، وأن عثمان قال له: لقد أخذت مأخذا عظيما (3) ما كان أبوك ليأخذه. ويقال: إنه رجع لما قال [له] (4) ذلك، وأن الذي قتل عثمان كان غيره.

ثم إنه كان مع علي في حروبه، وولاه مصر، فقتل بمصر: قتله شيعة عثمان لما كانوا يعلمون أنه كان من الخارجين عليه، وحرق في بطن حمار: قتله معاوية بن حديج (5) . والرافضة تغلو في تعظيمه على عادتهم الفاسدة في أنهم يمدحون رجال الفتنة الذين قاموا على عثمان، ويبالغون في مدح من قاتل مع علي، حتى يفضلون محمد بن أبي بكر على أبيه أبي بكر، فيلعنون أفضل الأمة بعد نبيها، ويمدحون ابنه الذي ليس له صحبة ولا سابقة ولا فضيلة، ويتناقضون في ذلك في تعظيم

الصفحة السابقة الصفحة التالية