منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص376
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الإنسان (1) ، فإن كان الرجل لا يضره كفر أبيه أو فسقه لم يضر نبينا ولا إبراهيم ولا عليا كفر آبائهم، وإن ضره (2) لزمهم أن يقدحوا في محمد بن أبي بكر بأبيه (3) ، وهم يعظمونه، وابنه القاسم بن محمد وابن ابنه عبد الرحمن بن القاسم خير عند المسلمين منه، ولا يذكرونهما بخير (4) لكونهما ليسا من رجال الفتنة.
وأما قوله: " وعظم شأنه ".
فإن أراد عظم نسبه، فالنسب لا حرمة له عندهم (5) ، لقدحهم في أبيه وأخته. وأما أهل السنة فإنما يعظمون بالتقوى، لا بمجرد النسب. قال تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} [سورة الحجرات: 13] .
وإن أراد (6) عظم شأنه لسابقته (7) وهجرته [ونصرته] وجهاده (8) ، فهو ليس من الصحابة: لا من المهاجرين ولا الأنصار (9) . وإن أراد (10) بعظم (11) شأنه أنه كان من أعلم (12) الناس وأدينهم، فليس الأمر كذلك، وليس هو معدودا
