شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص381

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

فيجب قتل كل من تولى الأمر بعد معاوية ممن معاوية أفضل منه. وهذا خلاف ما تواترت به السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من نهيه عن قتل ولاة الأمور وقتالهم، كما تقدم بيانه.

ثم الأمة متفقة على خلاف هذا ; فإنها لم تقتل كل من تولى أمرها ولا استحلت ذلك. ثم هذا يوجب من الفساد والهرج ما هو أعظم من ولاية كل ظالم، فكيف يأمر (1) .

النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيء يكون فعله أعظم فسادا من تركه؟ ! .

وأما قوله: " إنه الطليق ابن الطليق ".

فهذا ليس نعت ذم ; فإن الطلقاء هم مسلمة الفتح، [الذين أسلموا عام فتح مكة] (2)

، وأطلقهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانوا نحوا من ألفي رجل، وفيهم من صار من خيار المسلمين، كالحارث بن هشام، وسهل بن عمرو (3) .

، وصفوان بن أمية، وعكرمة بن أبي جهل، ويزيد بن أبي سفيان، وحكيم بن حزام، وأبي سفيان بن الحارث [بن عبد المطلب] (4) .

ابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي كان يهجوه ثم حسن إسلامه، وعتاب بن أسيد الذي ولاه النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة لما فتحها (5) ".

، وغير هؤلاء ممن حسن إسلامه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية