شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص382

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ومعاوية ممن حسن إسلامه باتفاق أهل العلم. ولهذا ولاه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - موضع أخيه يزيد بن أبي سفيان لما مات أخوه يزيد بالشام، وكان يزيد بن أبي سفيان من خيار الناس، وكان أحد الأمراء الذين بعثهم أبو بكر وعمر لفتح الشام: يزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة، وعمرو بن العاص، مع أبي عبيدة بن الجراح، وخالد بن الوليد، فلما توفي يزيد بن أبي سفيان ولى عمر مكانه أخاه معاوية (1) .

، وعمر لم يكن تأخذه في الله لومة لائم، وليس هو ممن يحابي في الولاية، ولا كان ممن يحب أبا سفيان أباه، بل كان من أعظم الناس عداوة لأبيه أبي سفيان قبل الإسلام، حتى إنه لما جاء به العباس يوم فتح مكة كان عمر حريصا على قتله، حتى جرى بينه وبين العباس نوع من المخاشنة بسبب بغض عمر لأبي سفيان. فتولية عمر لابنه معاوية ليس لها سبب دنيوي، ولولا استحقاقه للإمارة لما أمره.

ثم إنه بقي في الشام عشرين سنة أميرا، وعشرين سنة خليفة، ورعيته من أشد الناس محبة له وموافقة له (2) .

، وهو من أعظم الناس إحسانا إليهم وتأليفا لقلوبهم، حتى إنهم (3) .

قاتلوا معه علي [بن أبي طالب] (4) .

وصابروا

الصفحة السابقة الصفحة التالية