منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص42
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فهذا كذب عليهما، فإن الحسن تخلى عن الأمر وسلمه إلى معاوية ومعه جيوش العراق (1) ، وما كان يختار قتال المسلمين قط، وهذا متواتر من سيرته (2) .
وأما موته، فقد قيل: (3) إنه مات مسموما، وهذا شهادة (4) [له] (5) وكرامة في حقه، لكن لم يمت مقاتلا.
والحسين - رضي الله عنه - ما خرج يريد القتال (6) ، ولكن ظن أن الناس يطيعونه، فلما رأى انصرافهم عنه، طلب الرجوع إلى وطنه، أو الذهاب إلى الثغر، أو إتيان يزيد، فلم يمكنه أولئك الظلمة لا من هذا ولا من هذا [ولا من هذا] (7) وطلبوا أن يأخذوه أسيرا إلى يزيد، فامتنع من ذلك وقاتل حتى قتل مظلوما شهيدا، لم يكن قصده ابتداء أن يقاتل.
وأما قوله عن الحسن: إنه لبس الصوف تحت ثيابه [الفاخرة] (8) .
فهذا من جنس قوله في علي: إنه كان يصلي ألف ركعة، فإن هذا لا فضيلة فيه، وهو كذب. وذلك أن لبس الصوف تحت ثياب القطن وغيره لو كان فاضلا لكان النبي - صلى الله عليه وسلم - شرعه (9) [لأمته] (10) ،
