منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص43
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
إما بقوله أو (1) بفعله، أو كان يفعله أصحابه على عهده (2) ، فلما لم يفعله هو ولا أحد من أصحابه على عهده، ولا رغب فيه، دل على أنه لا فضيلة فيه، ولكن «النبي - صلى الله عليه وسلم - لبس في السفر جبة من صوف فوق ثيابه» (3) . وقصد لبس الصوف، دون القطن وغيره، ليس بمستحب في شريعتنا (4) ولا هو من (5) هدي نبينا [صلى الله عليه وسلم] (6) .
وقد قيل (7) لمحمد بن سيرين: إن قوما يقصدون لبس الصوف ويقولون: إن المسيح كان يلبسه. فقال: هدي نبينا أحب إلينا (8) من هدي غيره.
وقد تنازع العلماء (9) هل يكره لبس الصوف في الحضر من غير حاجة أم لا؟ وأما لبسه في السفر فحسن، لأنه (10) مظنة الحاجة إليه. ثم بتقدير أن
