شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص386

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

على دين يقبل من أهله (1) .

الحسنات، ويتجاوز لهم عن السيئات، فما جعلك أرجى لرحمة الله مني؟ قال (2) .

المسور [بن مخرمة] (3) .

: فخصمني. أو كما قال.

ويقال لهم: ثانيا: أما أهل السنة فأصلهم مستقيم مطرد في هذا الباب. وأما أنتم فمتناقضون. وذلك أن النواصب - من الخوارج وغيرهم - الذين يكفرون عليا أو يفسقونه أو يشكون في عدالته من المعتزلة والمروانية وغيرهم، لو قالوا لكم: ما الدليل على إيمان علي وإمامته وعدله؟ لم يكن لكم حجة ; فإنكم إن احتججتم بما تواتر من إسلامه وعبادته، قالوا لكم: وهذا متواتر عن الصحابة، والتابعين، والخلفاء الثلاثة، وخلفاء بني أمية كمعاوية ويزيد وعبد الملك وغيرهم، وأنتم تقدحون في إيمانهم، فليس قدحنا في إيمان علي وغيره إلا وقد حكم في إيمان هؤلاء أعظم، والذين تقدحون أنتم فيهم أعظم من الذين نقدح نحن فيهم، وإن احتججتم بما في القرآن من الثناء والمدح. قالوا: آيات القرآن عامة تتناول أبا بكر (4) .

وعمر وعثمان وغيرهم مثل ما تتناول عليا أو أعظم من ذلك. وأنتم [قد] (5) .

أخرجتم هؤلاء من المدح والثناء فإخراجنا عليا أيسر. وإن قلتم بما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضائله: قالوا: هذه الفضائل روتها الصحابة الذين رووا فضائل أولئك،

الصفحة السابقة الصفحة التالية