منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص385
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فيقال له: أولا: الباغي قد يكون متأولا معتقدا أنه على حق، وقد يكون متعمدا يعلم أنه باغ، وقد يكون بغيه مركبا (1) .
من شبهة وشهوة (2) .
، وهو الغالب. وعلى كل تقدير فهذا لا يقدح فيما عليه أهل السنة ; فإنهم لا ينزهون معاوية ولا من هو أفضل منه من الذنوب، فضلا عن تنزيههم عن الخطأ في الاجتهاد، بل يقولون: إن الذنوب لها أسباب تدفع عقوبتها من التوبة والاستغفار، والحسنات الماحية، والمصائب المكفرة، وغير ذلك. وهذا أمر يعم الصحابة وغيرهم. والحكاية المعروفة (3) .
عن المسور بن مخرمة، وكان من خيار صغار الصحابة، لما أتى معاوية، وخلا به، وطلب منه أن يخبره (4) .
بجميع ما ينقمه عليه (5)
، فذكر له المسور جميع ما ينقمه عليه (6) .
. فقال: ومع هذا يا مسور ألك سيئات؟ قال: نعم. قال: أترجو أن يغفرها الله؟ قال: نعم. قال: فما جعلك أرجى لرحمة الله مني (7) .
؟ وإني مع ذلك والله ما خيرت بين الله وبين غيره إلا اخترت الله على غيره، ووالله لما أليه (8) .
من الجهاد وإقامة الحدود والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أفضل من عملك، وأنا
