شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص388

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ويستدلون على صحة خلافتهم بالنصوص الدالة عليه، ويقولون: إنها انعقدت بمبايعة أهل الشوكة لهم، وعلي بايعه أهل الشوكة، وإن كانوا لم يجتمعوا عليه كما اجتمعوا على من قبله، لكن لا ريب أنه كان له سلطان وقوة بمبايعة أهل الشوكة له، وقد دل النص على أن خلافته (1) .

خلافة نبوة.

وأما تخلف من تخلف عن مبايعته، فعذرهم في ذلك أظهر من عذر سعد بن عبادة وغيره لما تخلفوا عن بيعة أبي بكر، وإن كان لم يستقر تخلف أحد إلا سعد وحده. وأما علي وغيره فبايعوا الصديق بلا خلاف بين الناس. لكن قيل: إنهم (2) .

تأخروا عن مبايعته (3) .

ستة أشهر، ثم بايعوه.

وهم يقولون للشيعة: علي إما أن يكون تخلف أولا عن بيعة أبي بكر، ثم بايعه بعد ستة أشهر، كما تقول ذلك طائفة من أهل السنة مع الشيعة. وإما أن يكون بايعه أول يوم، كما يقول ذلك طائفة أخرى. فإن كان الثاني بطل قول الشيعة: إنه تخلف عن بيعته، وثبت أنه كان من أول السابقين إلى بيعته. وإن كان الأول، فعذر من تخلف عن بيعة علي أظهر من عذر من تخلف عن بيعة أبي بكر؛ لأن النص والإجماع المثبتين لخلافة أبي بكر، ليس في خلافة علي مثلها (4) .

، فإنه ليس في الصحيحين ما يدل على خلافته، وإنما روى ذلك أهل السنن.

الصفحة السابقة الصفحة التالية