منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص389
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وقد طعن بعض أهل الحديث في حديث سفينة (1) .
. وأما الإجماع فقد تخلف عن بيعته والقتال معه نصف الأمة، أو أقل أو أكثر.
والنصوص الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تقتضي أن ترك القتال كان خيرا للطائفتين، وأن القعود عن القتال كان خيرا من القيام فيه، وأن عليا، مع كونه أولى بالحق من معاوية (2 وأقرب إلى الحق عن معاوية 2) (2 - 2) : (2) .، لو ترك القتال لكان أفضل وأصلح وخيرا.
وأهل السنة و: السنن. يترحمون على الجميع، ويستغفرون لهم، كما أمرهم الله تعالى بقوله: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم} .
وأما الرافضي فإذا قدح في معاوية - رضي الله عنه - بأنه كان باغيا ظالما، قال له الناصبي: وعلي أيضا كان باغيا ظالما لما قاتل المسلمين على إمارته، وبدأهم بالقتال، وصال عليهم، وسفك دماء الأمة بغير فائدة لهم (3) .
: لا في دينهم ولا في دنياهم، وكان السيف في خلافته مسلولا على أهل الملة، مكفوفا عن الكفار.
والقادحون في علي طوائف: طائفة تقدح فيه وفيمن قاتله جميعا. وطائفة تقول: فسق (4) .
أحدهما لا بعينه، كما يقول ذلك عمرو بن عبيد
