شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص396

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

عليهم بأن قدح هذا لبغضه عليا وذم هذا لحبه عليا (1) .

، مع أنه ليس من أهل السنة من يجعل بغض علي طاعة ولا حسنة، ولا يأمر بذلك، ولا من يجعل مجرد حبه سيئة ولا معصية، ولا ينهى عن ذلك.

وكتب أهل السنة من جميع الطوائف مملوءة بذكر فضائله ومناقبه، وبذم الذين يظلمونه من جميع الفرق، وهم ينكرون على من سبه، وكارهون لذلك. وما جرى من التساب والتلاعن بين العسكرين، من جنس ما جرى من القتال. وأهل السنة من أشد (2) .

الناس بغضا وكراهة لأن يتعرض له بقتال أو سب، بل هم كلهم متفقون على أنه أجل قدرا، وأحق بالإمامة، وأفضل عند الله وعند رسوله وعند المؤمنين من معاوية وأبيه وأخيه الذي كان خيرا منه، وعلي أفضل ممن هو أفضل من معاوية - رضي الله عنه -، فالسابقون الأولون الذين بايعوا تحت الشجرة كلهم أفضل من الذين أسلموا عام الفتح، وفي هؤلاء خلق كثير أفضل من معاوية، وأهل الشجرة أفضل من هؤلاء كلهم، وعلي أفضل جمهور ن (3) .

الذين بايعوا تحت الشجرة، [بل] (4) .

هو أفضل منهم كلهم إلا الثلاثة، فليس في أهل السنة من يقدم عليه [أحدا] (5) .

غير الثلاثة، بل يفضلونه على جمهور أهل بدر وأهل بيعة الرضوان، وعلى السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار.

الصفحة السابقة الصفحة التالية