شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص399

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب (1) .

، وكذلك العباس ; فإنه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - في الطريق وهو ذاهب إلى مكة، لم يصل إلى المدينة. وكذلك أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم -، [وهذا غير أبي سفيان بن حرب] (2) .

، وكان شاعرا يهجو النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأدركه في الطريق، وكان ممن حسن إسلامه، وكان هو والعباس مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين [لما انكشف الناس آخذين ببغلته] (3) .

. فإذا كانت هذه مراتب الصحابة عند أهل السنة، كما دل عليه الكتاب والسنة، وهم متفقون على تأخر معاوية وأمثاله من مسلمة الفتح عمن أسلم بعد الحديبية، وعلى تأخر هؤلاء عن السابقين الأولين أهل الحديبية، وعلى أن البدريين أفضل من غير البدريين (4) .

، وعلى أن عليا أفضل من جماهير هؤلاء - لم يقدم عليه أحد غير الثلاثة، فكيف ينسب إلى أهل السنة تسويته بمعاوية، أو تقديم معاوية عليه؟ .

نعم مع معاوية طائفة كثيرة (5) .

من المروانية وغيرهم، كالذين قاتلوا معه وأتباعهم بعدهم، يقولون: إنه كان في قتاله على الحق مجتهدا مصيبا، وأن عليا ومن معه كانوا إما ظالمين وإما مجتهدين (6) مخطئين. وقد صنف

الصفحة السابقة الصفحة التالية