منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص401
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فإنهم (1) .
لا يمكنهم نصر قولهم في المسيح بالحجج العلمية على من كذبه من اليهود وغيرهم.
والمنتقصون لعلي من أهل البدع طوائف: طائفة تكفره كالخوارج، وهؤلاء يكفرون معه عثمان وجمهور المسلمين، فيثبت أهل السنة إيمان علي ووجوب موالاته بمثل ما يثبتون به (2) .
إيمان عثمان ووجوب موالاته.
وطائفة يقولون: إنه وإن كان (3) . . .
أفضل من معاوية،. لكن كان معاوية مصيبا في قتاله، ولم يكن علي مصيبا في قتال معاوية. وهؤلاء كثيرون كالذين قاتلوه مع معاوية، وهؤلاء يقولون - أو جمهورهم -: إن عليا لم يكن إماما مفترض الطاعة (4) .
لأنه لم تثبت خلافته بنص ولا إجماع.
وهذا القول قاله طائفة أخرى ممن يراه أفضل من معاوية، وأنه أقرب إلى الحق من معاوية، ويقولون: إن معاوية لم يكن مصيبا في قتاله، لكن يقولون مع ذلك: إن الزمان كان زمان فتنة وفرقة، لم يكن هناك إمام جماعة ولا خليفة.
وهذا القول قاله كثير (5) .
من علماء أهل الحديث البصريين والشاميين والأندلسيين وغيرهم. وكان بالأندلس كثير من بني أمية يذهبون إلى هذا القول، ويترحمون على علي، ويثنون عليه، لكن يقولون: لم يكن
